النووي

204

تهذيب الأسماء واللغات

سمع ابن كثير عبد اللّه بن الزبير بن العوام ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، وأبا المنهال عبد الرحمن بن مطعم المكي ، ومجاهدا . روى عنه : ابن جريج ، وابن أبي نجيح ، وشبل بن عباد . قال محمد بن سعد : كان ثقة ، وله أحاديث صالحة . توفي بمكة سنة ثنتين وعشرين ومائة . وقال أبو عمرو الداني : توفي بمكة سنة عشرين ومائة ، وأخذ القرآن عن مجاهد . وقد قدمت في ترجمة الإمام محمد بن إدريس الشافعي بيتا يتضمن القراء السبعة ، وبيتا يتضمن أئمة المذاهب الستة . 327 - عبد اللّه بن لهيعة : مذكور في « المهذب » في أول الحج . ولهيعة بفتح اللام وكسر الهاء . قال الأزهري في « تهذيب اللغة » : قال ابن الأعرابي : يقال : في فلان لهيعة ، إذا كان فيه فترة وكسل . قال : وقال غيره : رجل فيه لهيعة ولهاعة ، أي : غفلة ، وقيل : هي التواني في البيع والشراء حتى يغبن . وقال صاحب « المحكم » : اللّهع التّفيهق في الكلام ، ولهيعة اسم منه . قال : وقيل : هي مشتقة من الهلع مقلوبة منه . وعبد اللّه بن لهيعة هذا هو الإمام البارع أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة بن فرعان - بضم الفاء وإسكان الراء وبالعين المهملة - الحضرمي الأعدولي ، من أنفسهم ، ويقال : الغافقي المصري ، قاضي مصر . سمع عطاء ، والأعرج ، وأبا الزّبير ، وابن المنكدر ، وعمرو بن دينار ، ويحيى الأنصاري ، وغيرهم من التابعين . روى عنه : الأوزاعي ، والثوري ، والليث ، وابن المبارك ، وعمرو بن الحارث ، والوليد بن مسلم ، والقعنبي ، وخلائق من الأئمة . قال الثوري : عند ابن لهيعة الأصول ، وعندنا الفروع ، وقال : حججت حججا لألقى ابن لهيعة . وقال عبد الرحمن بن مهدي : وددت أني سمعت من ابن لهيعة خمس مائة حديث وإني غرمت مالا . وقال ابن وهب : حدثني واللّه الصادق والبارّ عبد اللّه بن لهيعة . وقال روح بن صلاح : لقي ابن لهيعة اثنين وسبعين تابعيا . وقال ابن معين : ابن لهيعة ضعيف الحديث . وقال عمرو بن علي الفلّاس : احترقت كتب ابن لهيعة ، ومن كتب عنه قبل ذلك كابن المبارك والمقرئ أصح ممن كتب بعد ذلك . وقال ابن معين : هو ضعيف قبل الاحتراق وبعده . وضعفه الليث بن سعد ، ويحيى بن سعيد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن سعد ، وآخرون . قال البيهقي : أجمع أصحاب الحديث على ضعف ابن لهيعة ، وترك الاحتجاج بما ينفرد به . وقال محمد بن سعد : كان ضعيفا ، وعنده حديث كثير ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا ممن سمع منه آخرا . قال يحيى بن بكير : احترق منزل ابن لهيعة وكتبه سنة سبعين ومائة . قال الخطيب : حدث عن ابن لهيعة الثوري ومحمد بن رمح ، وبين وفاتيهما إحدى وثمانون سنة ، وعمرو بن الحارث وابن رمح وبين وفاتيهما أربع وتسعون سنة . توفي ابن لهيعة بمصر سنة أربع وسبعين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين رحمه اللّه .